الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
398
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فالإنسان أعظم دليل على الله ، وهو اسم أعظم لله ( دون تعريف ) ، أما النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فهو وحده الاسم الأعظم مع ( ال - ) التعريف . . . يقول ابن عربي : « . . . وصلى الله على الاسم الأعظم ، والرداء المعلم ، والممد للهمم ، بالقيل الأقوم ، محمد الذي فتح به الكتاب وختم » « 1 » . . » « 2 » . [ مسألة - 1 ] : في حقيقة الاسم الأعظم ومعناه وصورته يقول الشيخ مؤيد الدين الجندي : « حقيقته [ الاسم الأعظم ] . فهي أحدية جمع جميع الحقائق الجمعية الكمالية كلها . وأما معناه : فهو الإنسان الكامل في كل عصر ، وهو قطب الأقطاب حامل الأمانة الإلهية خليفة الله . وأما صورته : فهي صورة كامل ذلك العصر وعلمه ، كان محرماً على سائر الأمم لما لم تكن الحقيقة الإنسانية بعد في أكمل صورته ، بل كانت في ظهورها بحسب قابلية كامل ذلك العصر فحسب ، فلما وجد معنى الاسم الأعظم وصورته بوجود الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أباح الله العلم به كرامة له » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في تعدد الاسم الأعظم يقول الشيخ سعيد النورسي : « إن الاسم الأعظم ليس واحداً لكل واحد ، بل يختلف ويتباين ، فمثلًا لدى الإمام علي كرم الله وجه هو ستة أسماء حسنى ، هي : فرد ، حي ، قيوم ، حكم ، عدل ، قدوس . ولدى أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه إسمان هما : حكم ، عدل . . ولدى الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره اسم واحد هو : يا حي . .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مرآة العارفين في ملتمس زين العابدين ق 1 . ( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 610 608 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 8 .